تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
يعتبر ذلك كذلك في ثبوت شاة واحدة في العشرين في مجلس واحد فلا إشكال في ذلك . إنّما الإشكال والمهمّ في هذه المسألة في ما لو قصّ جميع أظفار إحداهما وبعض الأخرى حيث إنّه في المتن تبعاً لصاحب الجواهر قدس سره « 1 » الحكم بثبوت شاة بالإضافة إلى عشرة اليد أو الرجل وبالإضافة إلى البعض الزائد لكلّ ظفر مدّ . وجه الإشكال أنّ ظاهر الصحيحة المفصّلة بين العشرة وما دونها بالحكم بثبوت كفّارة الشاة في الأولى وثبوت المدّ لكلّ ظفر في الثانية أنّ العشرة الملحوظة فيها هي العشرة في مقابل النقيصة وما دونها لا خصوص عنوان العشرة في مقابل النقيصة والزيادة معاً ، وعليه فالعشرة في المقام إنّما هي كالعشرة المعتبرة في قصد الإقامة في باب السفر الموجبة للإتمام في الصلاة والقاطعة لحكمه ، وتفريع قصّ أظفار اليدين عليه في الرواية على كون المراد بالعشرة ذلك لما عرفت من أنّ التفريع يشتمل على بعض فروض المسألة . والجواب عن السؤال الثاني فيها بما عرفت من التفصيل بين مجلس واحد وبين مجلسين بثبوت دم في الأوّل ودمين في الثاني يؤيّد ما ذكرنا من أنّه مع بلوغ العشرة يرتفع كفّارة المدّ وتتحوّل إلى الدم والشاة ، غاية الأمر ثبوت واحدة في بعض الموارد واثنتين في بعض الموارد الأخر . وبالجملة : فظاهر الصحيحة التي حكم فيها بثبوت المدّ لكلّ ظفر وجعلت الغاية فيها هو بلوغ العشرة أنّه مع البلوغ إليها ينقلب الحكم ويتحوّل من المدّ إلى الدم ومن الطعام إلى الشاة ، وهذا لا فرق فيه بين العشرة وما زاد عليها . نعم ، يعتبر فيه عدم تخلّل التكفير ؛ فإذا كفّر عن العشرة بشاة ثمّ قص البعض من الأخرى يجب
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 401 - 402 .