تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
أنّه يحتمل أن يكون مراده من الصاع هو صاع النبيّ صلى الله عليه وآله الذي كان خمسة أمداد ، ومن الظاهر أنّه بعيد . وأمّا ما ذكره الإسكافي فيمكن أن يكون مستنده في ذلك صحيحة حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المحرم ينسي فيقلّم ظفراً من أظافيره ، قال : يتصدّق بكفّ من طعام ، قلت : فاثنتين ؟ قال : كفّين ، قلت : فثلاثة ؟ قال : ثلث أكفّ كلّ ظفر كفّ حتّى يصير خمسة فإذا قلّم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان « 1 » . ومرسلته عمّن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام في محرم قلّم ظفراً قال : يتصدّق بكفّ من طعام ، قلت : ظفرين ؟ قال : كفّين ، قلت : ثلاثة ؟ قال : ثلاثة أكفّ ، قلت : أربعة ؟ قال : أربعة أكفّ ، قلت : خمسة ؟ قال : عليه دم يهريقه فإن قصّ عشرة أو أكثر من ذلك فليس عليه إلّادم يهريقه « 2 » . ودلالة الأولى على ثبوت الدم في الخمسة في صورة التوجّه والالتفات إنّما هي على سبيل الأولويّة ؛ لأنّه إذا كان الدم ثابتاً في الخمسة في صورة النسيان ففي صورة الالتفات لا مجال لاحتمال كون الكفّارة أخفّ وأقلّ من الدم إلّاأن يكون المراد بالنسيان فيه هو النسيان قبل الإحرام وتقليم الظفر بعده مع الالتفات ، وعليه تكون دلالتها بالمطابقة كالمرسلة ، لكن هذا الاحتمال في الصحيحة خلاف الظاهر جدّاً . ثمّ إنّ دلالة الروايتين على مدّعى الإسكافي « 3 » إنّما هي بالإضافة إلى بعض مدّعاه
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 332 / 1143 ؛ الاستبصار 2 : 194 / 653 ؛ وسائل الشيعة 13 : 163 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 4 : 360 / 4 ؛ وسائل الشيعة 13 : 164 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 12 ، الحديث 5 . ( 3 ) - نقله عنه في مختلف الشيعة 4 : 165 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 289 | الشيخ فاضل اللنكراني