شرح
الذي هو محلّ البحث فعلًا ؛ لأنّ بعضه الآخر كان عبارة عن التخيير بين المدّ وقيمته ، مع أنّ مقتضى الروايتين ثبوت كفّ من طعام في ظفر واحد وكفّين في ظفرين وهكذا إلى أن يبلغ الخمسة .
هذا ، ويرد على الاستناد إليهما أنّ الثانية ضعيفة بالإرسال ولا مجال للاستناد إليها ، والأولى وإن كانت صحيحة إلّاأنّ ثبوت الكفّارة في مورد النسيان في قلم الظفر مضافاً إلى أنّه خلاف الفتاوى بل الإجماع كما في الجواهر « 1 » ، فالرواية تصير مُعرضاً عنها يكون مخالفاً لحديث الرفع « 2 » ولما دلّ « 3 » على أنّ الناسي أو الجاهل في باب الحجّ ليس عليه الكفّارة إلّافي مسألة الصيد ولما ورد في خصوص المقام من الرواية الصحيحة الدالّة على اختصاص الكفّارة بالمتعمّد وأنّه لا شيء على الناسي والساهي والجاهل كصحيحة زرارة المتقدّمة « 4 » في أصل البحث ، فلا مجال للأخذ بهذه الصحيحة في المقام على أنّهما موافقتان لمذهب أبي حنيفة « 5 » في الحكم بالدم في الخمسة .
هذا ، وأمّا المناقشة في الصحيحة بكون أمرها دائراً بين الإرسال كالرواية الثانية التي نقلها الكليني وبين كونها مسندة كما في نقل الشيخ كما في كلام بعض الأعلام قدس سرهم « 6 » فمن الغرائب جدّاً فإنّ الدوران إنّما يكون مورده ما إذا كان الراوي
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 400 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 54 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 68 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 31 .
( 4 ) - راجع : الصفحة 288 .
( 5 ) - الشرح الكبير 3 : 265 ؛ المجموع 7 : 223 ؛ الحاوي الكبير 5 : 152 .
( 6 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 510 .