شرح
المتعلّق بقصّ الظفر أيضاً ذلك .
ثانيتهما : صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قلّم أظافيره ناسياً أو ساهياً أو جاهلًا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمّداً فعليه دم . بناءً على عدم ظهور الجمع المضاف إلى الضمير في العموم فإنّها حينئذٍ تدلّ على ثبوت الدم في قصّ ظفر واحد أيضاً .
ولكن الجواب أنّ إطلاقها على فرض ثبوته يقيَّد بالمجموع بسبب صحيحة أبي بصير المتقدّمة التي هي نص في عدم وجوب الدم في قصّ ظفر واحد أو مثله .
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا محيص عن الالتزام بما عليه المشهور ، وربما يدفع احتمال ثبوت القيمة بأنّه يلزم حينئذٍ التخيير بين الأقلّ والأكثر في الواجب التخييري وهو مستحيل بخلاف نفس المدّ الذي يرجع إلى التخيير بين أنواع مختلفة مثل الحنطة والشعير وغيرهما ، ولكن التحقيق كما قرّر في الأصول أنّه لا استحالة في التخيير بين الأقل والأكثر بوجه ، هذا كلّه بالنسبة إلى ما دون الخمسة .
وأمّا في الخمسة وما زاد عليها إلى أن تبلغ العشرة ففي المتن تبعاً للمشهور أنّ في كلّ ظفر مدّاً من طعام ، فلو قصّ تسعة أظفار ففي كلّ واحد منها المدّ ويبلغ المجموع تسعة أمداد ، لكن عرفت في عبارة الإسكافي أنّ في الخمسة فما زاد الدم ، وفي عبارة الحلبي أنّ في الخمسة المطابقة لأظفار إحدى يديه صاع مع أنّ الصاع يعادل أربعة أمداد .
أقول : أمّا ما ذكره الحلبي فلا شاهد له أصلًا إلّاما ذكره صاحب الجواهر « 2 » من
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 284 - 285 .
( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 401 .