تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
واحداً والإمام الذي روى عنه واحداً فإنّه حينئذٍ إذا كانت إحدى روايتيه بنحو الإرسال والأخرى مسندة يكون أمر الرواية دائراً بين الإرسال والإسناد ويخرج بذلك عن الحجّية والاعتبار ، وأمّا إذا كان الإمام عليه السلام متعدّداً فأيّ مانع من أن يكون نقله عن أحدهما بنحو الإرسال والآخر مسنداً ، ولا منافاة بين النقلين بوجه والمقام من هذا القبيل ، فإنّ حريز روى الصحيحة عن الصادق عليه السلام بلا واسطة والمرسلة عن الباقر عليه السلام مع واسطة مجهولة ، ولا معنى للحكم بالدوران هنا بل الصحيحة باقية على حجّيتها ووجود المرسلة لا يقدح فيها بوجه ، هذا كلّه بالإضافة إلى الخمسة وما زاد ما لم يبلغ العشرة . وأمّا العشرة فلا شبهة في أنّ الكفّارة فيها نصّاً وإجماعاً « 1 » هو دم شاة وقد وقع التصريح به في صحيحة أبي بصير المتقدّمة « 2 » ، كما أنّه لا شبهة في أنّه إذا كانت العشرة مجموع اليدين أو مجموع الرجلين تكون كفّارة الدم ثابتة ، وأمّا إذا كانت مركّبة من اليد والرجل كما إذا قلّم أظافير يد واحدة وكذا رجل واحدة فهل الكفّارة الدم أو عشرة أمداد من الطعام ؟ صريح المتن هو الثاني حيث وقع فيه التصريح بأنّه لو قصّ من كلّ واحدة من اليد والرجل لتسعة أظفار فعليه لكلّ واحد مدّ وقد تبع في ذلك صاحبي المسالك والجواهر قدّس سرّهما « 3 » . والتحقيق يقتضي خلاف ذلك ؛ لأنّ المستند الوحيد في هذا المقام هي صحيحة
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 286 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 286 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 2 : 484 ؛ جواهر الكلام 20 : 402 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 291 | الشيخ فاضل اللنكراني