تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
أبي بصير المتقدّمة ، وإن جعل في الوسائل « 1 » روايته متعدّدة وتبعه بعض « 2 » الكتب الفقهية ، إلّاأنّ الظاهر عدم كونها أخرى كما أشرنا إليه مراراً . وصحيحة أبي بصير الدالّة على ثبوت المدّ لكلّ من ظفر لا مجال للإشكال في ثبوت الإطلاق لها بالإضافة إلى ما دون العشرة ، فإذا قصّ أظفار إحدى يديه وأربعة أظفار من رجليه - كلتيهما أو إحداهما - فالحكم فيه هي تسعة أمداد من الطعام مع عدم التجانس بين الأظفار لكون جملة منها من اليد وجملة أخرى من الرجل ، ومن الواضح أنّ مبنى الحكم ومستنده هي هذه الصحيحة . وعليه فاللازم الالتزام بثبوت الإطلاق للضابطة الكلّية المستفادة منها وهي ثبوت المدّ لكلّ ظفر فيما دون العشرة والحكم بأنّه لا فرق فيما دونها بين أن يكون الجميع من اليد أو من الرجل أو من كلتيهما على سبيل الاختلاط والتركيب . فإذا كان الإطلاق ثابتاً لِلْمُغيّى فالظاهر ثبوته بالنسبة إلى الغاية وهي العشرة ؛ لأنّ الصحيحة مسوقة لبيان حكم كلّ من الصورتين ، وعليه فكما أنّه لا فرق فيما دون العشرة بين الفروض الثلاثة المذكورة كذلك لا فرق في العشرة بين تلك الفروض ، ولا مجال للتفكيك بين العنوانين ؛ فإذا كانت العشرة مركّبة من اليد والرجل معاً فاللازم الحكم بثبوت كفّارة الدم فيها . نعم هنا شيء ربما يمكن أن يوهم خلاف ذلك وهو أنّ التفريع المذكور بعده بقوله : فإن قلّم أصابع يديه ناظراً إلى الأظفار المتجانسة وهي أظفار اليدين ، ولكن من الظاهر أنّ التعرّض لبعض الفروض في مقام التفريع لا يوجب اختصاص
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 162 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 12 ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) - مستند الشيعة 13 : 270 .