تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
تعالى في مسألة الكفّارة أنّ الجمع المضاف الواقع فيها هل يكون المراد به خصوص الجميع أو الأعمّ منه ومن البعض ؟ ثمّ إنّه لا فرق في هذا المحرّم بين الرجل والمرأة وإن وقع التعبير بالأوّل في جملة من الروايات ، لكن الظاهر أنّه لا خصوصية له خصوصاً بعد التعبير ب « من » في صحيحة زرارة ، كما أنّه لا فرق بمقتضى الإطلاق بين اليد والرجل ، والظاهر أنّه لا فرق بين آلات القطع لدلالة بعض الروايات على وجوب الإبقاء المنافي للقلع ولو بالضرس ونحوه ، وعليه فالظاهر عدم الجواز بمثله أيضاً . وأمّا اليد الزائدة والإصبع الزائد فظاهر المتن التفصيل بين ما إذا كان الزائد منهما مشخّصاً معلوماً فنفى البُعد عن الجواز فيه ، وبين ما إذا لم يكن مشخّصاً فاحتاط وجوباً عدم القصّ والقلم . والظاهر أنّه لا فرق بين الصورتين في عدم الجواز ، فإنّ كون اليد زائدة أو الإصبع كذلك لا ينافي إضافة الظفر إلى الرجل المحرم ، غاية الأمر أنّه إنسان له خصوصية كذا ولا يكون الزائد خارجاً عن الجزئية له والإضافة إليه ، ولذا يجب غسلهما خصوصاً في باب الغسل الذي يعتبر فيه غسل جميع البدن ، ودعوى انصراف الأدلّة المانعة عن ظفر الإصبع الزائد أو اليد الزائدة ممنوعة جدّاً خصوصاً لو قلنا بأنّ الجمع المضاف إلى الضمير في مثل قوله : أظافيره ظاهر في جميع الأظافير ؛ وهذا هو الذي قوّاه الفخر « 1 » وتبعه الشهيد « 2 » وإن احتمل صاحب الجواهر « 3 » خلافه .
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد 1 : 348 . ( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 381 . ( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 401 .