شرح
الرجل الذي هو من أصحابنا إلّاأنّ الظاهر كون المراد منه هو الرجل المفتى لوجهين :
الأوّل : دلالة الروايات المتعدّدة على نفي ثبوت الكفّارة في المقام بالإضافة إلى الناسي والساهي والجاهل ، وسيأتي التعرّض لبعضها . ومن المعلوم كون المحرم في مورد الرواية جاهلًا واستند في عمله إلى فتوى المفتي .
الثاني : التصريح بذلك في رواية إسحاق الصيرفي ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : إنّ رجلًا أحرم فقلّم أظفاره وكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصّه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصّه فأدماه ، فقال : على الذي أفتى شاة « 1 » . والظاهر عدم مدخلية الإدماء في ثبوت الكفّارة على المفتي خصوصاً بعد عدم تجاوز الفتوى عن حدّ القصّ وإن حكى عن المشهور « 2 » الفتوى بذلك مقيَّداً بالإدماء نظراً إلى هذه الرواية .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على الحرمة بالدلالة الالتزامية لدلالتها على ثبوت الكفّارة مثل :
صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قلّم أظافيره ناسياً أو ساهياً أو جاهلًا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمّداً فعليه دم « 3 » . وسيأتي البحث إن شاء اللَّه
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 333 / 1146 ؛ وسائل الشيعة 13 : 164 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 383 ؛ كشف اللثام 6 : 468 ؛ الحدائق الناضرة 15 : 545 ؛ رياض المسائل 7 : 408 ؛ مستند الشيعة 13 : 273 ؛ جواهر الكلام 2 : 402 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 333 ؛ الاستبصار 2 : 195 / 655 ؛ وسائل الشيعة 13 : 160 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّةكفّارات الإحرام ، الباب 10 ، الحديث 5 .