شرح
ودلالتها على حرمة القصّ بالمعنى الأعمّ الشامل لمطلق الإزالة والقطع ظاهرة خصوصاً لو فرض كون التعبير في صورة الإيذاء بالقلم كما في بعض النسخ « 1 » ، كما أنّ دلالتها على حرمة قصّ شيء من الأظفار أيضاً كذلك ، وعليه فتدلّ على حرمة قصّ ظفر إصبع واحد بل بعضه ، والاستطاعة المأخوذة في لسان الدليل يكون المراد هي الاستطاعة العرفية كسائر العناوين المأخوذة في الأدلّة ، والظاهر أنّ مقابلتها مع الأذيّة تقتضي أن لا يكون المراد بالأذيّة مطلقها الشامل لما إذا كانت قابلة للتحمّل عادةً ولا تكون موجبة للعسر والجرح بل خصوص الأذيّة غير القابلة لذلك الواقعة في مقابل الاستطاعة العرفية ، وكيف كان فلا شبهة في دلالة الرواية على الحرمة بالمطابقة .
وموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أحرم فنسي أن يقلّم أظفاره ، قال : فقال : يدعها ، قال : قلت : إنّها طوال ، قال : وإن كانت ، قلت :
فإنّ رجلًا أفتاه أن يقلّمها ويغتسل ويعيد إحرامه ففعل ، قال : عليه دم « 2 » . ورواه صاحب الوسائل في موضع آخر « 3 » وقد توهّم لأجله أنّهما روايتان مع وضوح أنّهما رواية واحدة خصوصاً مع عدم الاختلاف بينهما في العبارة إلّايسيراً كتوصيف الرجل المفتى بكونه من أصحابنا ومثل ذلك .
وظاهر أنّ مرجع الضمير وإن كان هو المحرم الذي قلّم أظفاره استناداً إلى فتوى
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 9 : 161 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 77 ، الحديث 1 ، الطبعة الإسلامية .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 314 / 1082 ؛ الكافي 4 : 360 / 6 ؛ وسائل الشيعة 12 : 538 ، كتاب الحجّ ، أبوابتروك الإحرام ، الباب 77 ، الحديث 2 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 165 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 13 ، الحديث 2 .