شرح
( الحسين خ ل ) بن علي عليهما السلام وهو محرم « 1 » .
ورواية يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يحتجم ؟ قال : لا أحبّه « 2 » . بناءً على ظهور قوله : لا احبّه في الكراهة الملائمة للجواز ، وأمّا بناءً على ظهوره في الحرمة ، فالرواية تكون من روايات الطائفة الأولى .
ورواية فضل بن شاذان قال : سمعت الرضا عليه السلام يحدّث عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله احتجم وهو صائم محرم « 3 » .
ورواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن المحرم هل يصلح له أن يحتجم ؟ قال : نعم ، ولكن لا يحلق مكان المحاجم ولا يجزّه « 4 » .
والجمع بين الطائفتين بحيث يخرجهما عن المتعارضين إنّما هو بحمل الطائفة الثانية على صورة الضرورة وقد وقع التصريح بالجواز في هذه الصورة في جملة من روايات الطائفة الأولى ، وبعبارة أخرى الطائفة الثانية تدلّ على الجواز بنحو الإطلاق وإن كان في مرسلة الصدوق لا مجال للإطلاق أيضاً لأنّها حكاية فعل الإمام عليه السلام والفعل لا إطلاق له . نعم ، لو كان الحاكي له هو إمام آخر وكان غرضه من الحكاية بيان الحكم وإفادته من هذا الطريق كما في رواية فضل بن شاذان يمكن التمسّك بإطلاقه ، وبالجملة الطائفة المجوّزة مطلقة والطائفة المانعة مفصّلة بين
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 222 / 1034 ؛ وسائل الشيعة 12 : 514 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 62 ، الحديث 7 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 306 / 1045 ؛ الاستبصار 2 : 183 / 609 ؛ وسائل الشيعة 12 : 513 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 62 ، الحديث 4 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 17 / 39 ؛ وسائل الشيعة 12 : 514 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 62 ، الحديث 10 .
( 4 ) - قرب الإسناد : 24 / 946 ؛ وسائل الشيعة 12 : 514 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 62 ، الحديث 11 .