شرح
لا يستدمي ، بل الرواية مرسلة على نقل الكليني ، والظاهر أنّ مراده هي صحيحة الحلبي المتقدّمة « 1 » . غاية الأمر أنّ الشيخ رواها مسندة والكليني مرسلة .
وكيف كان ، فالمعارضة متحقّقة بين الطائفتين ولا سبيل إلى الجمع الدلالي المخرج لهما عن عنوان المتعارضين ، وحيث إنّ الأولى موافقة للشهرة الفتوائية حيث إنّ جملة من الأصحاب وإن اقتصروا على ذكر بعض العناوين كالاحتجام وحكّ الجسد والاستياك ونحوها إلّاأنّ المشهور على ما عرفت « 2 » في أوّل البحث حكموا بحرمة مطلق الإدماء من أيّ طريق تحقّق ، وعبارة الشرائع المتقدّمة « 3 » التي استظهر فيها الكراهة تحتمل أن تكون راجعة إلى العنوانين لا إلى عنوان الإدماء على سبيل الإطلاق كما فسّرها بذلك ابتداء صاحب الجواهر « 4 » وهو الظاهر ، وإن احتمل في ذيل كلامه رجوعها إلى المطلق ، فاللازم الأخذ بالطائفة الناهية والحكم بحرمة الاستياك مع الإدماء .
العنوان الثالث : حكّ الجسد المؤدّي إلى إدمائه ، وقد اقتصر عليه في محكيّ الاقتصاد والكافي « 5 » .
ويدلّ على حرمته صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه ؟ قال : بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر « 6 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 274 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 273 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 273 .
( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 407 .
( 5 ) - الاقتصاد : 302 ؛ الكافي في الفقه : 203 .
( 6 ) - راجع : الصفحة 273 - 274 .