مسألة 36 : لا كفّارة على تغطية الوجه ، ولا على عدم الفصل بين الثوب والوجه ؛ وإن كانت أحوط في الصورتين 1 .
التاسع عشر : التظليل . . . 2 .
شرح
1 - وجه عدم ثبوت الكفّارة عدم الدليل على ثبوتها بنحو الخصوص ، وأمّا الدليل العام فهي رواية علي بن جعفر عليه السلام التي تقدّم البحث فيها مراراً وقلنا إنّها ضعيفة سنداً بعبداللَّه بن الحسن الذي هو حفيد عليّ بن جعفر عليه السلام ، ودلالةً لعدم ثبوت نسخة « جرحت » بل المحكيّ في الوسائل « 1 » « خرجت » مضافاً إلى عدم ملائمة كلمة الجرح لمثل هذه المقامات .
وأمّا الاحتياط المستحبّي فمنشؤه ما ذكره الشيخ قدس سره « 2 » عقيب الفتوى بلزوم الفصل في مسألة الإسدال بين الثوب والوجه من وجوب الدم مع تعمّد المباشرة ، واستظهر منه صاحب الجواهر « 3 » ثبوت الكفّارة المذكورة حتّى إذا زال أو أزاله بسرعة ، فإذا كانت الكفّارة في هذه الصورة ثابتة ففي التنقّب ومثله بطريق أولى ، لكنّك عرفت أنّ الإسدال جائز ولو كان مصيباً للوجه وملصقاً به وفي التغطية المحرمة لم ينهض دليل على ثبوت الكفّارة بوجه .
2 - قد قدّمنا البحث عن التظليل مفصّلًا في أوّل محرّمات الإحرام « 4 » لأجل شدّة الابتلاء به خصوصاً في هذه الأزمنة فلا مجال للإعادة .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 158 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 320 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 393 .
( 4 ) - راجع : تفصيل الشريعة 13 : 329 .