تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
تغطيتها لبعض الوجه ولكن الدليل لا يساعد على ذلك . وثانياً : إنّ في جملة من الروايات المتقدّمة الدالّة على وجوب « 1 » الإسدال أو جوازه لم يقع التعرّض أوّلًا لبيان الحدّ ، بل التحديد قد تحقّق بعد السؤال عن الحدّ ومرجعه إلى أنّه لو لم يتحقّق السؤال لكان مقتضى الإطلاق الإسدال بنحو يشمل جميع الوجه كما لا يخفى . وثالثاً : إنّ في بعض الروايات ما ظاهره تقييد مشروعية الإسدال بما إذا مرّ بالمرأة المحرَمة رجلٌ أجنبيّ أو بما إذا كانت راكبة « 2 » ، ومرجعه إلى كونها في معرض النظر . ورابعاً : إنّ في بعض الروايات « 3 » قد جمع بين إيجاب الإسفار ووجوب الإرخاء المضاف إلى الثوب أو جوازه . وحيث إنّ الرواية الجامعة لجميع هذه الخصوصيّات هي صحيحة الحلبي المتقدّمة « 4 » فلابدّ من التكلّم في مفادها والدقّة في مدلولها فإنّها مفتاح حلّ أعضال الجمع بين الروايات ؛ لاشتمالها على الخصوصيّات المزبورة خصوصاً الأخيرة التي لها كمال المدخلية في وجه الجمع ، فنقول : نفس حكاية الإمام الصادق عليه السلام أنّ أبا جعفر عليه السلام مرّ بامرأة متنقّبة وهي محرمة ؛ تدلّ على عدم اجتماع التنقّب مع الإحرام ؛ بمعنى أنّه لا يجوز للمحرمة التنقّب في حال الإحرام ، وقد عرفت سابقاً أنّ في النقاب خصوصيّتين : إحداهما كونه ساتراً لبعض
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 263 - 264 . ( 2 ) - مرّ في الصفحة 264 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 263 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 263 .