تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
أحدها : حمل ما دلّ على حرمة تغطية الوجه على صورة عدم وجود الناظر الأجنبيّ وحمل ما دلّ على جواز الإسدال على صورة وجوده . وأورد عليه : بأنّ الشاهد على هذا الجمع حديث عائشة المتقدّم وحيث إنّه ضعيف من حيث السند فلا يمكن أن يصار إلى هذا الجمع لأنّه بلا شاهد « 1 » . مع أنّ رواية سماعة المتقدّمة المعتبرة أيضاً شاهدة على هذا الجمع ، كما أنّ صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة الدالّة على التقييد بما إذا كانت راكبة تنطبق على هذا الوجه أيضاً ؛ لظهور أنّ الركوب بما هو ركوب لا مدخل له في ذلك ، بل لأجل كون المرأة في حال الركوب في معرض نظر الأجنبيّ غالباً كما لا يخفى . ثانيها : ما أفاده بعض الأعلام قدس سرهم « 2 » ممّا حاصله : أنّ ما دلّ على أنّ حدّ الإسدال إلى طرف الأنف وهو الجانب الأعلى من الأنف صريح في عدم جواز الإسدال إلى الزائد من ذلك ، فيكون ما دلّ على جواز الإسدال إلى الفم أو الذقن والنحر معارضاً له ، فهذه الروايات تسقط بالمعارضة ، والمرجع حينئذٍ ما دلّ على أنّ إحرام المرأة في وجهها ، فالواجب عليها بمقتضى الإطلاق عدم ستر الزائد من طرف الأنف الأعلى بأيّ ساتر كان . نعم ، لا بأس بالعمل برواية معاوية بن عمّار « 3 » الدالّة على الجواز إلى النحر مقيّداً بما إذا كانت راكبة ؛ لأنّه لا معارضة بينها وبين روايات الحدّ لأنّه لا علم بعدم الفرق بين حال الركوب وغيره ، وإنّما جوّز الستر في حال الركوب لأنّها في معرض نظر الأجنبيّ فتقيّد روايات الحدّ بحال الاختيار وبأنّها إذا كانت مأمونة من النظر فالمتحصّل أنّها إذا كانت مأمونة من النظر يجوز لها إسدال الثوب إلى طرف
هامش
( 1 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 235 . ( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 488 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 264 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 266 | الشيخ فاضل اللنكراني