شرح
أن يباشر وجهها من أنّ مقتضى الجمع بين صحاح السدل والنصوص المانعة من التغطية حمل الأولى على غير المصيبة للبشرة بخلاف الثانية ، بل لعلّ المرتفعة ليست من التغطية .
ولكنّه أورد عليه بقوله : « مع أنّ الدليل خال عن ذكر التغطية وإنّما فيه الإحرام بالوجه والأمر بالإسفار عن الوجه إنّ السدل بمعنييه تغطية عرفاً وأنّها غير سافرة الوجه معه إلّاما خرج عنها إلى حدّ التظليل ونحوه » .
الوجه الثاني : ما جعله صاحب الجواهر قدس سره أولى من وجوه ووصفه في ذيل كلامه بأنّه مقتضى التحقيق من قوله : « إنّ الجمع بإخراج السدل بقسميه عن ذلك كما كاد يكون صريح النصوص المزبورة بل والفتوى أولى من وجوه ، ولا يقتضي اختصاص الحرمة حينئذٍ بالنقاب كما في المدارك والذخيرة « 1 » وغيرهما « 2 » ، بل في الأوّل لا يستفاد من الأخبار أزيد من ذلك ، ضرورة تعدّد أفراد التغطية بغير السدل كالشدّ ونحوه وخصوصاً مع ملاحظة اللطوخ ونحوه ، ومن هنا تردّد المصنّف - يعني المحقّق في الشرائع « 3 » - فيما يأتي في كراهة النقاب ، بل أفتى به الفاضل في الإرشاد « 4 » مع الجزم بحرمة التغطية ، بل في الدروس عدّ النقاب محرّماً مستقلّاً عن حرمة التغطية وإن كان قد علّله بها ، فالتحقيق استثناء السدل من ذلك بقسميه وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه » .
وهنا وجوه أخر للجمع :
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 361 ؛ ذخيرة المعاد : 597 .
( 2 ) - رياض المسائل 6 : 329 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 251 .
( 4 ) - إرشاد الأذهان 1 : 318 .