تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مسألة 33 : تجب الكفّارة إذا خالف عن علم وعمد ، فلا تجب على الجاهل بالحكم ولا على الغافل والساهي والناسي 1 .
شرح
1 - الدليل على اختصاص وجوب الكفّارة بما إذا كانت المخالفة عن علم وعمد مضافاً إلى قصور أصل دليل الثبوت الذي هو الإجماع على تقدير تمامية دليليّته في المقام عن الشمول لغير هذه الصورة لما عرفت من أنّه دليلٌ لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقّن ، وإلى مثل حديث الرفع « 1 » المشتمل على رفع ما لا يعلمون ورفع الخطأ والنسيان وإلى مثل قوله عليه السلام في بعض الروايات الواردة في لبس القميص جاهلًا : « أيّما امرء ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » « 2 » ، دلالة بعض الروايات المتقدّمة الواردة في أصل مسألة حرمة تغطية الرأس على عدم ثبوت كفّارة الشاة فيما إذا غطّى رأسه ناسياً كصحيحة حريز قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن محرم غطّى رأسه ناسياً ، قال : يُلقي القناع عن رأسه ويُلبّي ولا شيء عليه « 3 » . وصحيحة الحلبي أنّه سئل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يغطّي رأسه ناسياً أو نائماً فقال : يلبّي إذا ذكر « 4 » . وغيرهما من الروايات ، وعليه فلا شبهة في الاختصاص بالعالم العامد . ثمّ إنّه لم يقع التعرّض في المتن لثبوت الكفّارة على المضطرّ وعدمه ، والجمود على ظاهر اللفظ يقتضي دخوله في العالم العامد ؛ لأنّ المضطرّ أيضاً من مصاديق العالم العامد وإن كان أصل العمل جائزاً في حقّه ومشروعاً بالإضافة إليه ، لكنّه لا ينافي
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 54 . ( 2 ) - راجع : الصفحة 74 . ( 3 ) - راجع : الصفحة 219 . ( 4 ) - راجع : الصفحة 219 و 234 .