الثامن عشر : تغطية المرأة وجهها بنقاب وبرقع ونحوهما حتّى المروحة ، والأحوط عدم التغطية بما لا يتعارف كالحشيش والطين . وبعض الوجه في حكم تمامه . نعم يجوز وضع يديها على وجهها ، ولا مانع من وضعه على المخدّة ونحوها للنوم 1 .
شرح
1 - البحث في هذا الأمر أيضاً يقع من جهات :
الجهة الأولى : في أصل ثبوت هذا الحكم في الجملة ، ونفى في الجواهر « 1 » وجدان الخلاف فيه بل ثبوت الإجماع بقسميه عليه ، بل عن المنتهى « 2 » أنّه قول علماء الأمصار ، ويدلّ عليه نصوص متعدّدة :
منها : صحيحة عبداللَّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : المحرمة لا تتنقّب لأنّ إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه « 3 » . ومقتضى التعليل عدم اختصاص الحكم بخصوص النقاب .
ومثلها صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : مرّ أبو جعفر عليه السلام بامرأة متنقّبة وهي محرمة فقال : إحرمي واسفري وارخي ثوبك من فوق رأسك فإنّك إن تنقّبتِ لم يتغيّر لونك ، قال رجل : إلى أين ترخيه ؟ قال : تغطّي عينها ، قال : قلت : تبلغ فمها ؟
قال : نعم « 4 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 389 .
( 2 ) - منتهى المطلب 12 : 73 .
( 3 ) - الكافي 4 : 345 / 7 ؛ الفقيه 2 : 219 / 1009 ؛ المقنعة : 445 ؛ وسائل الشيعة 12 : 493 ، كتاب الحجّ ، أبوابتروك الإحرام ، الباب 48 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الكافي 4 : 344 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 74 / 245 ؛ وسائل الشيعة 12 : 494 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 48 ، الحديث 3 .