شرح
المدّة شاة ، بل عن ابن زهرة منهما الإجماع على ذلك وإن كان التتبع يشهد بخلاف الإجماع المزبور ، فالأصل حينئذٍ عدم الفرق بينهما . وفي الدروس « 1 » عدم تكرّرها بتكرّر تغطيته ، نعم لو فعل ذلك مختاراً تعددّت ، ولا تتعدّد الغطاء مطلقاً ، ووافقه ثاني الشهيدين « 2 » إلّاأنّه حكم بعدم التكرّر ولو اتّحد المجلس ، وربما نوقشا بعدم نصّ أو إجماع على ذلك ، فالأصل حينئذٍ بحاله . ولكن قد عرفت سابقاً في التظليل ما يستفاد منه صحّة ذلك في الجملة » .
وهذه الأقوال بعد اشتراكها في ثبوت الكفّارة بالإضافة إلى المضطرّ ، مع أنّك عرفت في الأمر الثاني المناقشة فيه وبعد اشتراكها في عدم التعدّد مع التكرّر في صورة الاضطرار والتكرّر في صورة الاختيار مختلفة في ملاك التعدّد والتكرّر الموجب لتعدّد الكفّارة في هذه الصورة . فصريح الحلبيّين أنّ الملاك هو اليوم فإذا تعدّد تتكرّر الكفّارة ، وظاهر الدروس أنّ الملاك تعدّد التغطية فإذا تحقّقت مراراً ولو في اليوم الواحد تتعدّد الكفّارة . نعم ، لا عبرة بتعدد الغطاء وما يغطّى به الرأس فإذا غطّى رأسه بثلاثة أثواب مثلًا ، متلاصقة دفعة واحدة لا يوجب تعدّد الكفّارة بخلاف ما إذا كان الثوب والغطاء واحداً والتغطية به متعدّدة فإنّها تتكرّر حينئذٍ ، وظاهر كلام الشهيد الثاني أنّ الملاك وحدة المجلس وتعدّده .
هذا ، ولكن الظاهر أنّه بعد عدم ثبوت نصّ في خصوص التكرّر في المقام ولا إجماع ، يكون المرجع هو الأصل بمعنى القاعدة ، ومقتضاها أنّه لو كان المستند في أصل الكفّارة في المقام هو الإجماع ، فكما أنّه لا إطلاق له يشمل صورة الاضطرار
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 376 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 2 : 490 .