تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
وعليه فيظهر أنّ الكلمة في تلك الرواية أشنان لا الاحتمالات الأخر ، واشتمال هذه على بعض الأمور الأخر لا ينافي الاتّحاد بوجه . ومنها : مرسلة المفيد قدس سره في المقنعة وهي معتبرة أيضاً قال : قال عليه السلام : كفّارة مسّ الطيب للمحرم أن يستغفر اللَّه . . . « 1 » . ومنها : غير ذلك من الروايات الواردة « 2 » في هذا المجال . ثمّ إنّ صاحب الجواهر قدس سره « 3 » تبع المحقّق صاحب الشرائع في جعل القول بالعموم هو الأظهر ، وقال بعد توصيف القول بالأربعة بكونه في غاية الندرة : « ومنه يعلم المناقشة في الحصر في الصحيح بالأربعة المشتمل على ما لا يقول به أحد من الكفّارة بأنّه لابدّ من صرفه عن ظاهره بالنسبة إلى الكافور والعود لما عرفت فيكون مجازاً بالنسبة إلى ذلك ، وهو ليس بأولى من إبقاء العموم على حاله وحمله على ما هو أغلظ تحريماً أو المختصّ بالكفّارة ، بل لعلّه أولى وإن كان التخصيص بالترجيح أحرى من المجاز حيث ما تعارضا ، فإنّ ذلك حيث لا يلزم إلّاأحدهما ، وأمّا إذا لزم المجاز على كلّ تقدير فلا ريب في أنّ اختيار فرد منه يجامع العموم أولىمن الذي يلزم معه التخصيص كما لا يخفى ، والعمدة كثرة النصوص المزبورة مع عمل المشهور بمضمونهما واشتمال بعضها على التعليل بأنّه لا ينبغي للمحرم التلذّذ بذلك المناسب لمعنى الإحرام ولما ورد في دعائه من إحرام الايف وغيره ، فيكون الظنّ بها أقوى . . . » . ومحصّله - مع تقريب منّا - أنّه في الدوران بين المجاز والتخصيص وإن كان
هامش
( 1 ) - المقنعة : 446 ؛ وسائل الشيعة 13 : 153 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 4 ، الحديث 9 . ( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 151 و 152 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 4 ، الحديث 5 و 6 . ( 3 ) - راجع : جواهر الكلام 18 : 326 ؛ شرائع الإسلام 1 : 249 .