تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
الترجيح مع الثاني إمّا لعدم كون التخصيص مستلزماً للمجازيّة كما قد حقّق في الأصول « 1 » ؛ لأنّه تصرّف في الإرادة الجدّية ومانع عن جريان أصالة التطابق بين الإرادتين : - الاستعمالية والجدّية - ولا يستلزم التصرّف في الإرادة الاستعمالية بحيث يكون كاشفاً عن أنّ المستعمل فيه غير العموم ، وإمّا لكونه أغلب من المجاز نظراً إلى أنّه ما من عامّ إلّاوقد خصّ كما اشتهر « 2 » ، إلّاأنّ مورد هذا الترجيح ، ما إذا لم يكن التخصيص في مورد مستلزماً للمجازيّة أيضاً ، وأمّا في صورة الاستلزام فالترجيح مع عدمه لبقاء أصالة المعموم على حالها والمقام من هذا القبيل للزوم التصرّف في روايات الأربعة جميعاً حتّى الصحيحة المشتملة على أداة الحصر الظاهر في الحصر الحقيقي خصوصاً مع التعرّض لعنوان « الأربعة » ؛ لأنّك عرفت أنّ مقتضى الجمع بين هذه الروايات جعل الأنواع المحرّمة خمسة وبضميمة الكافور ستّة ، وعليه فالتخصيص أيضاً يوجب الحمل على خلاف الظاهر ، فلا يبقى مجال لترجيح التخصيص على المجاز مع استلزام الطرفين له ، أمّا التخصيص فلما عرفت ، وأمّا العموم فلأنّ حمل هذه الروايات على تأكّد الحرمة وأشدّيتها أو على كون المراد من الطيب المذكور هو الطيب المحرّم الموجب للكفّارة على خلاف الظاهر ، فالمجازيّة لازمة على كلا التقديرين والترجيح مع المجاز الذي لا ينافي انحفاظ أصالة العموم خصوصاً مع وجود الشهرة المؤيّدة وسائر المؤيّدات المذكورة في كلامه .
هامش
( 1 ) - راجع : دراسات في الأصول 2 : 167 - 174 ؛ كفاية الأصول : 255 - 258 ؛ مناهج الوصول 2 : 239 - 243 ؛ فوائد الأصول 1 - 2 : 516 - 521 . ( 2 ) - راجع : دراسات في الأصول 2 : 167 - 174 ؛ كفاية الأصول : 255 - 258 ؛ مناهج الوصول 2 : 239 - 243 ؛ فوائد الأصول 1 - 2 : 516 - 521 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 26 | الشيخ فاضل اللنكراني