تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
حليّته متوقّفة على قضاء النسك . ومنها : مرسلة الصدوق المعتبرة قال : وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا تجهّز إلى مكّة قال لأهله : إيّاكم أن تجعلوا في زادنا شيئاً من الطيب ولا الزعفران نأكله أو نطعمه « 1 » . ولكنّه ، حيث يكون الحاكي لفعل الإمام عليه السلام هو غيره من الرواة فلا دلالة في الحكاية على كون العلّة في النهي هي حرمة الطيب مطلقاً ، ومن الممكن أن يكون بعض أنواعه مكروهاً غير محرّم عنده عليه السلام وكانت الكراهة هي العلّة في النهي كما لا يخفى . ومنها : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أكل زعفراناً متعمّداً أو طعاماً فيه طيب فعليه دم ، فإن كان ناسياً فلا شيء عليه ويستغفر اللَّه ويتوب إليه « 2 » . وهذه الرواية من أحسن الروايات التي يمكن الاستدلال بها للمشهور ولا مجال لحملها على الكراهة بوجه حيث إنّها لا تجتمع مع ثبوت الكفّارة خصوصاً كفّارة الدم . ومنها : رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل مسّ الطيب ناسياً وهو محرم قال : يغسل يده ويُلبّي « 3 » . والسؤال ظاهر في كون حرمة الطيب على المحرم مفروغاً عنها عند السائل ، وإنّما السؤال عن خصوص حال النسيان والجواب تقرير له ، مضافاً إلى ظهوره في
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 233 / 1043 ؛ وسائل الشيعة 12 : 446 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 18 ، الحديث 18 . ( 2 ) - الفقيه 2 : 233 / 1046 ؛ الكافي 4 : 354 / 3 ؛ وسائل الشيعة 13 : 150 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات‌الإحرام ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 224 / 1049 ؛ وسائل الشيعة 13 : 151 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 4 ، الحديث 2 .