شرح
الاحتياط الوجوبي يقتضي الثبوت ؛ لأنّ كلّ من تعرّض له حكم بثبوتها إلّاهذه العبارة الواردة في الخلاف على ما عرفت من عدم ظهورها في ثبوت كفّارة الشاة وإلّا ما عرفت « 1 » من الوسائل على ما مرّ أيضاً .
بقي الكلام في أمور :
الأمر الأوّل : هل الكفّارة على تقدير ثبوتها في تغطية جميع الرأس ثابتة في تغطية بعض الرأس التي عرفت أنّها محرمة أيضاً أم لا ؟
التحقيق أن يقال : إنّه لو كان المستند في أصل الحكم هو الإجماع على تقدير تحقّقه وصحّة الاستناد إليه ، فاللازم هو الاقتصار على تغطية الجميع ؛ لأنّها القدر المتيقّن من معقده وهو دليل لبّي لا إطلاق له يشمل تغطية البعض أيضاً كسائر الأدلّة اللبية .
وإن كان المستند هي صحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » أو رواية عليّ بن جعفر المتقدّمة أيضاً فالظاهر شمولهما لتغطية البعض أيضاً ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه لبس ما لا ينبغي له لبسه ، وكذا يتحقّق الجرح من ناحية تغطية بعض الرأس ، وإن كان المستند هي مرسلة الخلاف فظاهرها تغطية الجميع ، وإن كان الاستدلال بها لصورة حمل المكتل كما في كلام الشيخ مُشعر هل يدلّ على الشمول لتغطية البعض أيضاً ؛ لأنّ المكتل وإن كان هو الزنبيل الكبير إلّاأنّه لا يشمل جميع الرأس خصوصاً إذا كان الاذنان جزئين من الرأس ، مع أنّ عطف عنوان الغير على المكتل لا يختصّ بما إذا كان مغطيّاً لجميع الرأس .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 243 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 243 .