شرح
ملاحظة عدم لزوم الاقتصار على أقلّ ما يتحقّق به المسح وجواز المسح بالزائد عن الأقلّ وبعد ملاحظة عدم كون الجواز إنّما هو بنحو التخصيص المستلزم للدخول في الدليل المطلق ، بل الظاهر كون الجواز إنّما هو بنحو التخصّص الذي مرجعه إلى عدم شمول الأدلّة الناهية لهذا النوع من الستر .
وأمّا الروايات فمنها صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس ، ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض « 1 » . وذيله مسوق لبيان ضابطة كلّية . ومن الواضح أنّ مورده ما إذا كان الستر بغير الجسد محرّماً على المحرم فيشمل تغطية الرجل الرأس والمرأة الوجه ، ويدلّ على الجواز إذا كان ببعض الجسد كاليد مثلًا . وذكر في الدروس « 2 » أنّه لا يكون صريحاً في الدلالة مع أنّ الظهور يكفي فيها .
ومنها : رواية زرارة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : هل يحكّ المحرم رأسه ويغتسل بالماء ؟ قال : يحكّ رأسه ما لم يتعمّد قتل دابّة « 3 » . وأمّا صحيحة معاوية بن عمّار الأخرى قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه ؟ قال :
بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر « 4 » ، فلا دلالة لها على اختصاص الجواز بالأظافير ، بل الظاهر أنّ المراد هو الجواز باليد مطلقاً وأنّ خصوصية الأظافير
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 308 / 1055 ؛ وسائل الشيعة 12 : 524 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 379 .
( 3 ) - الكافي 4 : 366 / 7 ؛ الفقيه 2 : 230 / 1092 ؛ المقنع : 240 ، وسائل الشيعة 12 : 534 ، كتاب الحجّ ، أبوابتروك الإحرام ، الباب 73 ، الحديث 4 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 313 / 1076 ؛ الفقيه 2 : 229 / 1086 ؛ وسائل الشيعة 12 : 533 ، كتاب الحجّ ، أبوابتروك الإحرام ، الباب 73 ، الحديث 1 .