تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
ملاحظة عدم لزوم الاقتصار على أقلّ ما يتحقّق به المسح وجواز المسح بالزائد عن الأقلّ وبعد ملاحظة عدم كون الجواز إنّما هو بنحو التخصيص المستلزم للدخول في الدليل المطلق ، بل الظاهر كون الجواز إنّما هو بنحو التخصّص الذي مرجعه إلى عدم شمول الأدلّة الناهية لهذا النوع من الستر . وأمّا الروايات فمنها صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس ، ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض « 1 » . وذيله مسوق لبيان ضابطة كلّية . ومن الواضح أنّ مورده ما إذا كان الستر بغير الجسد محرّماً على المحرم فيشمل تغطية الرجل الرأس والمرأة الوجه ، ويدلّ على الجواز إذا كان ببعض الجسد كاليد مثلًا . وذكر في الدروس « 2 » أنّه لا يكون صريحاً في الدلالة مع أنّ الظهور يكفي فيها . ومنها : رواية زرارة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : هل يحكّ المحرم رأسه ويغتسل بالماء ؟ قال : يحكّ رأسه ما لم يتعمّد قتل دابّة « 3 » . وأمّا صحيحة معاوية بن عمّار الأخرى قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه ؟ قال : بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر « 4 » ، فلا دلالة لها على اختصاص الجواز بالأظافير ، بل الظاهر أنّ المراد هو الجواز باليد مطلقاً وأنّ خصوصية الأظافير
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 308 / 1055 ؛ وسائل الشيعة 12 : 524 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 379 . ( 3 ) - الكافي 4 : 366 / 7 ؛ الفقيه 2 : 230 / 1092 ؛ المقنع : 240 ، وسائل الشيعة 12 : 534 ، كتاب الحجّ ، أبواب‌تروك الإحرام ، الباب 73 ، الحديث 4 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 313 / 1076 ؛ الفقيه 2 : 229 / 1086 ؛ وسائل الشيعة 12 : 533 ، كتاب الحجّ ، أبواب‌تروك الإحرام ، الباب 73 ، الحديث 1 .