تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
إلى حال الذكر وتقرير الإمام عليه السلام له . لكن في مقابلهما ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبداللَّه عن موسى بن الحسن ( الحسين خ ل ) والحسن بن عليّ عن أحمد بن هلال ومحمّد بن أبي عمير وأمية بن عليّ القيسي عن عليّ بن عطيّة عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام في المحرم قال : له أن يغطّي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام « 1 » . وفي الجواهر « 2 » بعد أن عبّر عنه بالخبر ووصفه بأنّه لا يكون جامعاً لشرائط الحجّية ذكر أنّ ما فيه مطرح أو محمول على حال التضرّر بالتكشّف أو على التغطية التي هي تظليل أو غير ذلك ، ولكن الظاهر صحّة سند الرواية فإنّ موسى بن الحسن بن عامر بن عمران الأشعري ثقة ، وموسى بن الحسين وإن كان مجهولًا إلّا أنّ الراوي في هذه الطبقة حيث يكون اثنين ، والحسن بن علي بن الفضّال الذي هو الراوي الآخر ثقة لا يقدح ضمّ المجهول إليه في اعتبار الرواية وحجّيّتها ، كما أنّ اشتراك الطبقة السابقة بين ثلاثة : أحدهم محمّد بن أبي عمير الذي هو ثقة بلا ريب ، لا يكون قادحاً فيه ، لما ذُكِرَ ، وأمّا عليّ بن عطيّة فهو الحنّاط الكوفي الثقة فلا ينبغي الإشكال في صحّة الرواية والمناقشة فيها أصلًا ، كما أنّ دلالتها على الجواز في صورة إرادة النوم ظاهرة بحيث لو لم يكن في مقابلها الصحيحتان المتقدّمتان « 3 » لكان اللازم الالتزام بتقييد المطلقات بهذه الرواية وجعل هذه الصورة مستثناة من أصل الحكم ، لكن معارضتهما معها توجب الأخذ بهما ؛ لأنّ الشهرة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 308 / 1052 ؛ الاستبصار 2 : 184 / 615 ؛ وسائل الشيعة 12 : 507 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 56 ، الحديث 2 . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 389 . ( 3 ) - تقدّمتا في الصفحة 233 .