شرح
الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات على ما اخترناه « 1 » موافقة لهما ، فاللازم الأخذ بهما دونها ، والجمع الدلالي بينهما غير ممكن . وعلى ما ذكرنا فلا إشكال في الحكم .
بقي الكلام في هذه الجهة في أمرين :
أحدهما : لزوم رفع التغطية لو فعلها نسياناً بمجرّد رفع النسيان فوراً لعدم اختصاص حرمتها بالابتداء بل تشمل الاستدامة أيضاً ، فاللازم الإزالة فوراً بمجرّد التذكّر ورفع النسيان .
ثانيهما : ظاهر بعض الروايات الواردة في مورد النسيان كصحيحة الحلبي المتقدّمة آنفاً ، وصحيحة حريز قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن محرم غطّى رأسه ناسياً ، قال : يلقي القناع عن رأسه ويلبّي ولا شيء عليه « 2 » ، وجوب التلبية بعد إلقاء القناع وحصول التذكّر ، لكن المحكيّ عن المدارك « 3 » وغيرها أنّه لا قائل بالوجوب .
وأورد عليه في الجواهر « 4 » بأنّ الوجوب محكيّ عن ظاهر الشيخ « 5 » وابني حمزة وسعيد .
وكيف كان ، فلم يثبت إعراض المشهور عمّا يدلّ على الوجوب وعدم فهمهم الوجوب منه لا يكون حجّة ، فالأحوط لو لم يكن أقوى هي رعاية التلبية كما في المتن .
الجهة الثالثة : في أنّه يجوز وضع الرأس عند النوم على المخدّة والوسادة كما صرّح
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 187 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 219 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 359 .
( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 389 .
( 5 ) - المبسوط 1 : 321 ؛ الوسيلة : 163 ؛ الجامع للشرائع : 187 .