شرح
به جماعة « 1 » ، والوجه فيه إمّا عدم صدق التغطية والستر ولو بالإضافة إلى بعض الرأس على الوضع المذكور ، وإمّا انصراف الأدلّة الناهية عن ستر الرأس للرجل المحرم عن هذا النوع من الستر ، وتدلّ عليه السيرة القطعية المستمرّة عند المتشرّعة على النوم بالنحو الطبيعي المستلزم عادةً لوضع الرأس على شيء وإن كان هو الأرض الخالية ، وعليه لا مجال لتوهم اختصاص الجواز بصورة كون النوم بغير النحو الطبيعي موجباً للحرج والمشقّة بل يجوز مطلقاً ولو مع عدم المشقّة في ذلك .
والمناسب في هذه الجهة التعرّض لما لم يقع التعرّض له في المتن ؛ وهو أنّه هل يجوز تغطية الرأس ببعض أعضاء الجسد كاليد مثلًا أو لا يجوز ؟
المحكيّ عن المبسوط والمنتهى والتذكرة « 2 » جواز الستر باليد ، وعن الدروس « 3 » أنّ الأولى المنع ، واستدلّ له في الجواهر « 4 » بأنّ الستر بما هو متّصل به لا يثبت له حكم الستر ولذا لو وضع يديه على فرجه لم يجزه في الصلاة وبأنّه مأمور بمسح رأسه في الوضوء وببعض الروايات التي يجيء التعرّض لها .
أقول : عدم ثبوت حكم الستر للستر بما هو متّصل بالبدن أوّل الكلام وعدم أجزاء وضع اليدين على الفرج في حال الصلاة لا دلالة له على ذلك ، ولذا يكفي التستّر باليد في الستر الواجب النفسي .
وأمّا مسح رأسه باليد في الوضوء الذي هو مأمور به فالظاهر تمامية دلالته بعد
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 331 ؛ الدروس الشرعية 1 : 388 ؛ كشف اللثام 5 : 393 ؛ رياض المسائل 6 : 326 ؛ مستندالشيعة 12 : 23 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 351 ؛ منتهى المطلب 12 : 69 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 331 .
( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 379 .
( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 386 .