شرح
ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم « 1 » .
ومنها : رواية إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : هل يدخل الرجل الصائم رأسه في الماء قال : لا ، ولا المحرم ، وقال : مررت ببركة بني فلان وفيها قوم محرمون يترامسون فوقفت عليهم فقلت لهم إنّكم تصنعون ما لا يحلّ لكم « 2 » .
وهل المستفاد من الروايات أنّ حرمة الارتماس في الماء إنّما هو لأجل كونه من مصادق تغطية الرأس ، أو أنّ ظاهرها كونه محرّماً مستقلّاً من محرّمات الإحرام ولابدّ من الاقتصار فيه على خصوص ما هو مفادها .
وتظهر الثمرة في الاختصاص بالرجل وعمومه لكلّ محرم ، وكذا في سعة دائرة الحرمة لغير الماء من الماء المضاف وسائر المائعات وعدمها ، وكذا في سعتها لارتماس بعض الرأس وعدمها ، فمقتضى الاحتمال الأوّل الاختصاص بالرجل والعموم من الجهتين الاخرتين ومقتضى الاحتمال الثاني انعكس ؛ لأنّ عنوان « المحرم » جنس صادق على المرأة المحرمة أيضاً وظاهر الروايات خصوص الارتماس في الماء ، كما أنّ ظاهرها إدخال جميع الرأس .
ظاهر المتن تبعاً لصاحب الجواهر قدس سره « 3 » هو الأوّل ، وربما يظهر من الشرائع « 4 » أيضاً حيث إنّه جعل الارتماس في معنى التغطية وبمعناها وإن تعرّض في باب
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 353 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 509 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 58 ، الحديث 4 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 125 / 439 ؛ وسائل الشيعة 12 : 509 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 58 ، الحديث 6 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 386 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 251 .