شرح
المطلقات للحمل أيضاً لا يكون فرق فيه بين الكلّ والبعض . لكن قد عرفت أنّ أصل الشمول محلّ نظر بل منع .
الجهة الرابعة : في حكم تغطية الاذنين من حيث الحرمة وعدمها ، والكلام فيه تارةً مع قطع النظر عن النصّ الوارد فيه ، وأخرى مع ملاحظته ، فنقول :
أمّا من الحيث الأوّل فقد ذكر ثاني الشهيدين قدّس سرّهما في المسالك « 1 » أنّ الرأس - الذي نهى عن تغطيته للرجل المحرم في الروايات المتقدّمة الواردة في أصل المسألة - عبارة عن منابت الشعر حقيقةً أو حكماً ، وفرّع عليه عدم وجوب تغطية الاذنين ، وحكاه في المدارك « 2 » عن جمع من الأصحاب ، والمحكيّ عن ظاهر التذكرة والمنتهى « 3 » التردّد في الاذنين ، لكن في التحرير الوجه دخولهما .
والظاهر أنّ البحث فيه من هذه الحيثية يقتضي المصير إلى ما في المسالك فإنّ اختصاص بعض أجزاء عضو واحد باسم مخصوص غير اسم نفس ذلك العضو كالرجل مثلًا ؛ حيث إنّ لكلّ من أبعاضه اسماً مخصوصاً ومع ذلك يطلق الرجل على الجميع وإن كان لا مانع منه ، إلّاأنّ ذلك لا يقتضي كون الاذن بعضاً للرأس ومنطبقاً عليه هذا العنوان ، فإنّ من ابتلى بمرض في الاذن لا يقال عليه أنّ رأسه مُبتلى بذلك المرض ، وعليه فلا دلالة للنصوص الناهية عن تغطية الرأس على النهي عن تغطية الاذن أيضاً ، فالحقّ في هذه الجهة مع صاحب المسالك ، لكن يرد عليه : أنّه لِمَ أفتى بعدم وجوب تغطية الاذنين مع وجود النصّ الصحيح الدالّ عليها أي على حرمة التغطية .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 2 : 263 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 355 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 334 ؛ منتهى المطلب 12 : 64 ؛ تحرير الأحكام 2 : 31 .