تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
بنفسه مقصوداً لكن حيث إنّ المشهور حكموا بالمنع فلا ينبغي ترك الاحتياط » . ويردُ عليه أوّلًا : أنّ شمول المطلقات لصورة الحمل محلّ نظر بل منع ، وإن قلنا بشمولها لمثل الستر بالحشيش والطين والحنّاء لما أفاده من الظهور فيما إذا كان الستر مقصوداً ومتعلّقاً للإرادة بنفسه من دون فرق بين مثل الثوب وبين الأمور المذكورة ، وهذا ليس لأجل كون الستر من العناوين القصديّة التي يعتبر في تحقّقها القصد إليها كعنواني التعظيم والتوهين ، ضرورة أنّ مثل عنوان الستر لا يكون من العناوين القصديّة بوجه ، بل لأجل كون المتفاهم العرفي من المطلقات ما إذا تعلّق القصد بالستر والاستتار والتنقّب في المرأة والخمار على الرأس في الرجل بل وبالستر بالحشيش ونحوه على تقدير التعميم ، وعليه فدعوى كون المطلقات شاملة لصورة الحمل مع عدم تعلّق الغرض إلّابه لا بالستر الذي يكون ملازماً للحمل ممنوعة جدّاً . وثانياً : أنّه على تقدير شمول المطلقات لصورة الحمل فالتفصيل بين الكلّ والبعض في غاية الإشكال ، ضرورة أنّ التعبير الوارد في صحيحة عبداللَّه بن سنان ليس هو الستر حتّى يقال بطهوره فيما إذا كان مقصوداً بنفسه ، بل التعبير إنّما هو بإصابة طرف الثوب رأس الرجل . ومن الواضح أنّ الإصابة لا يعتبر فيها القصد أصلًا . وبعبارة أوضح : أنّ عبارة السؤال وإن كانت مشتملة على الاستتار المضاف إلى الرجل المحرّم لكن المنهي عنه في الجواب هو عنوان الإصابة المتحقّق في الحمل كما هو واضح ، والظاهر أنّه قدس سره قصّر النظر على عبارة السؤال ولم يدقّق في تعبير الجواب ، وعليه فلا مجال للتفصيل المذكور بوجه ، بل الظاهر أنّه لو قلنا بشمول