شرح
الحنابلة « 1 » . وفي بعض رواياتنا « 2 » الصحيحة إشعارٌ بذلك ، وأنّه كان معروفاً في السابق كما في الجواهر « 3 » ، ومن الواضح أنّ التلبيد المذكور موجب لغطاء الرأس كلّاً أو جلّاً .
وينقدح بملاحظة ما ذكرنا أنّه لا مجال للفتوى بالحكم بالعموم ، بل غايته الاحتياط الوجوبي كما في المتن .
الجهة الثالثة : في حكم ما إذا حمل شيئاً على رأسه وكان الحمل ملازماً لتغطية الرأس كلًّا أو بعضاً ، واللازم قبل البحث في هذه الجهة من البحث في أنّ تغطية بعض الرأس محرّمة فيما إذا كانت تغطية الكلّ كذلك كالثوب ونحوه ، والدليل عليه بعد عدم شمول أدلّة حرمة تغطية الرأس لصورة تغطية البعض ؛ لظهورها في تغطية الكلّ من دون أن يكون لها مفهوم ، هي صحيحة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة « 4 » الظاهرة في النهي عن الاستتار بطرف الثوب إذا أصاب رأسه ؛ لأنّ الإصابة أعمّ من تغطية الكلّ كما في سائر موارد استعمال هذه اللفظة كما في صحيحة زرارة « 5 » المعروفة في باب الاستصحاب وحجّيته المذكورة في علم الأصول « 6 » التي تكون مشتملة على سؤال زرارة بمثل قوله : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المني . . . فإنّه من الظاهر أنّ الإصابة أعمّ من إصابة الجميع وكذلك في الموارد الأخر ، وعليه فإصابة
هامش
( 1 ) - المغني ، ابن قدامة 3 : 3034 ؛ الشرح الكبير 3 : 268 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 332 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 536 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 75 ، الحديث 3 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 385 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 220 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ؛ الاستبصار 1 : 183 / 641 ؛ علل الشرائع : 361 ؛ وسائل الشيعة 3 : 402 ، أبواب النجاسات ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 6 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 58 - 59 ؛ كفاية الأصول : 445 - 446 .