شرح
قوله عليه السلام - إحرام الرجل في رأسه « 1 » ، وغيره من الإطلاقات واستثناء عصام القربة وغير ذلك - أنّ النهي عن الارتماس في الماء وإدخال الرأس فيه - بناءً على أنّه من التغطية أو بمعناها ، ولذا لا يختصّ ذلك بالماء - ظاهر في عدم اعتبار المتعارف من الساتر ، وكذا ما تسمعه من منع المحرمة تغطية وجهها بالمروحة بناءً على أنّها من غير المتعارف وعلى تساويهما في ذلك وإن اختلف محلّ إحرامهما بالوجه والرأس وغير ذلك ، ولعلّه لذا ونحوه كان الحكم مفروغاً منه عند الأصحاب بل ظاهر بعضهم الإجماع عليه بيننا » .
ويمكن دفع الإيراد بأنّ مثل قوله عليه السلام : إحرام الرجل في رأسه ، قد عرفت أنّه مع قطع النظر عن وقوعه تعليلًا للنهي عن تنقّب المرأة المحرمة التي إحرامها في وجهها لا يمكن استفادة شيء منه ولا يكون له مفهوم مبيّن ومعنى ظاهر ، فلابدّ من ملاحظته مع الوصف المذكور ، ومن الظاهر أنّه بهذه الملاحظة لا دلالة له على حرمة مطلق التغطية ولو بغير المتعارف بعد كون متعلّق الحكم المعلّل هو التنقّب بالنقاب الذي يكون ستراً متعارفاً . نعم ، مقتضى عموم التعليل عدم اختصاص الحكم بخصوص النقاب بل يشمل سائر أصناف الستر المتعارف .
وأمّا استثناء عصام القربة وعصابة الصداع فمن الواضح أنّ العصابة هي الثوب الذي يكون من الستر بالمتعارف ، وأمّا عصام القربة فالنصّ وإن دلّ على جوازه إلّا أنّ كون عنوانه هو الاستثناء الظاهر في الاستثناء المتّصل ، محلّ إشكال لعدم ورود هذا العنوان في الرواية ، بل ورد في مثل المتن ولا شاهد عليه .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 218 .