شرح
ساقطة باعتبار كون مقتضى النصّ والفتوى عدم جواز تغطية المرأة وجهها .
ومنها : صحيحة عبداللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول لأبي وشكى إليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذّى به فقال : ترى أن استتر بطرف ثوبي ؟ قال :
لا بأس بذلك ما لم يصيبك رأسك « 1 » . ومفادها حرمة إصابة الرأس ولو بعضه فضلًا عن الجميع .
ومنها : غير ذلك من الروايات « 2 » ، وعليه فلا مجال للشبهة في أصل الحكم .
الجهة الثانية : في عموم الحرمة لكلّ ما يغطّي الرأس حتّى مثل الأشياء المذكورة في المتن وعدمه ، فنقول : حكى في الجواهر « 3 » عن تصريح غير واحد الأوّل وقال : بل لا أجد فيه خلافاً ، بل عن التذكرة « 4 » نسبته إلى علمائنا .
وفي المدارك « 5 » بعد أن حكى التصريح المذكور عن العلّامة وغيره « 6 » قال : وهو غير واضح ؛ لأنّ المنهيّ عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ووضع القناع عليه والستر بالثوب لا مطلق الستر ، مع أنّ النهي لو تعلّق به لوجب حمله على ما هو المتعارف منه وهو الستر بالمعتاد ، إلّاأنّ المصير إلى ما ذكروه أحوط ، وتبعه في محكيّ الذخيرة « 7 » ، وأورد عليه صاحب الجواهر قدس سره بقوله : « وفيه - مضافاً إلى
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 227 / 1068 ؛ وسائل الشيعة 12 : 525 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 4 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 505 - 507 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 55 ، الحديث 1 و 4 و 8 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 384 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 331 .
( 5 ) - مدارك الأحكام 7 : 354 .
( 6 ) - مسالك الأفهام 2 : 262 .
( 7 ) - ذخيرة المعاد : 599 .