السابع عشر : تغطية الرجل رأسه بكلّ ما يغطّيه ؛ حتّى الحشيش والحنّاء والطين ونحوها على الأحوط فيها ، بل الأحوط أن لا يضع على رأسه شيء ( شيئاً ظ ) يغطّي به رأسه ، وفي حكم الرأس بعضه ، والاذن من الرأس ظاهراً فلا يجوز تغطيته . ويستثنى من الحكم عصام القربة . وعصابة الرأس للصداع 1 .
شرح
1 - في هذا الأمر جهات من الكلام :
الجهة الأولى : في أصل الحكم بنحو الإجمال وكون تغطية الرجل رأسه في الجملة من محرّمات الإحرام ، وفي الجواهر « 1 » بعد المتن : بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن التذكرة والمنتهى « 2 » إجماع العلماء عليه ، بل النصوص فيه مستفيضة حدّ الاستفاضة إن لم تكن متواترة ، ومراده من التواتر الذي احتمله هو التواتر المعنوي أو الإجمالي الذي يرجع إلى العلم بصدور بعض الروايات الواردة في هذا المجال ولا بأس بنقل بعضها ، فنقول :
منها : صحيحة عبداللَّه بن ميمون ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : المحرمة لا تتنقّب ؛ لأنّ إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه « 3 » .
ووقوع هذه العبارة في مقام التعليل على النهي عن التغطية والتنقّب للمرأة يرشد إلى أمرين : أحدهما حرمة تغطية الرأس على الرجل المحرم الذي هو المهمّ في هذه الجهة ، وثانيهما بيان المراد من هذه العبارة التي لولا وقوعها في مقام التعليل لكانت مجملة في نفسها ، فإنّ كون إحرام المرأة في وجهها لا معنى له بعد ما عرفت في
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 382 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 330 ؛ منتهى المطلب 12 : 63 .
( 3 ) - الكافي 4 : 345 / 7 ؛ الفقيه 2 : 219 / 1009 ؛ وسائل الشيعة 12 : 505 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 55 ، الحديث 2 .