تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
بوثاقته كما هو الظاهر ويؤيّده كتاب توحيده « 1 » المعروف ، فلابدّ حينئذٍ من الجمع بينهما وبينه وسيأتي وجهه . ثانيتهما : رواية ليث المرادي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطأً أو عمداً ، فقال : لا يضرّه « 2 » . والرواية ضعيفة بمفضّل بن صالح ، مع أنّ ظاهرها عدم الإضرار في صورة العمد أيضاً مع وضوح ترتّب العقاب واستحقاقه في هذه الصورة . ومع قطع النظر عن ذلك يكون مقتضى الجمع هو حمل الروايات المتقدّمة على الاستحباب خصوصاً مع ملاحظة الاختلاف بينهما أيضاً على ما عرفت ، ولكن الاحتياط الوجوبي التصدّق بكفّ من طعام كما في المتن . ثمّ إنّ مورد هذه المسألة ما إذا لم يكن ذلك في حال الوضوء أو الغسل وإلّا فقد عرفت في بعض المسائل السابقة « 3 » أنّه لا كفّارة في سقوط الشعرة أو أزيد في إحدى الحالتين وورد فيه رواية دالّة على الجواز مستدلّة بآية نفي الحرج .
هامش
( 1 ) - راجع : بحار الأنوار 4 : 57 - 198 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 339 / 1175 ؛ الاستبصار 2 : 199 / 673 ؛ وسائل الشيعة 13 : 172 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 8 . ( 3 ) - راجع : الصفحة 204 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 217 | الشيخ فاضل اللنكراني