شرح
يدور الأمر في نتف الواحدة بين تعيّن الإطعام وبين التخيير وبينه وبين الدم ، ومقتضى أصالة الاحتياط في دوران الأمر بين التعيين والتخيير هو الأخذ بالإطعام دون الدم .
الأمر الثاني : في مسّ الشعر الموجب لسقوط شعرة أو أزيد ، قال في الشرائع « 1 » :
ولو مسّ لحيته أو رأسه فوقع منهما شيء أطعم كفّاً من طعام ، وأضاف إليه في الجواهر « 2 » قوله : كما في النافع والقواعد ومحكيّ الغنية والسرائر ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن ظاهر المنتهى والتذكرة الإجماع عليه « 3 » .
والروايات الظاهرة في ثبوت الكفّارة فيه كثيرة قد جمعها صاحب الوسائل في الباب السادس عشر من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام :
منها : صحيحة منصور عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المحرم إذا مسّ لحيته فوقع منها شعرة ، قال : يطعم كفّاً من طعام أو كفين « 4 » .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : المحرم يعبث بلحيته فيسقط منها الشعرة والثنتان ، قال : يطعم شيئاً « 5 » . وهذه قرينة على عدم لزوم مقدار الكفّ أيضاً .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 296 .
( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 411 .
( 3 ) - غنية النزوع : 168 ؛ السرائر 1 : 554 ؛ مدارك الأحكام 8 : 440 ؛ المختصر النافع : 182 ؛ قواعد الأحكام 1 : 471 ؛ منتهى المطلب 12 : 255 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 347 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 338 / 1169 ؛ الاستبصار 2 : 198 / 667 ؛ وسائل الشيعة 13 : 170 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 5 : 338 / 1170 ؛ الاستبصار 2 : 198 / 668 ؛ الفقيه 2 : 229 / 1088 - 1087 ؛ وسائلالشيعة 13 : 171 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 2 .