شرح
ومنها : رواية الحسن بن هارون قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي أولع بلحيتي وأنا محرم فتسقط الشعرات ، قال : إذا فرغت من إحرامك فاشتر بدرهم تمراً وتصدّق به فإنّ تمرة خيرٌ من شعرة « 1 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات « 2 » الدالّة على لزوم التصدّق بكفّ من طعام أو كفّ من سويق أو بكفّ من كعك أو سويق أو لزوم أن يطعم مسكيناً في يده .
إحداهما : رواية جعفر بن بشير والمفضّل بن عمر قال : دخل الساجبي على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال : ما تقول في محرم مسّ لحيته فسقط منها شعرتان ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان عليَّ شيء « 3 » .
والرواية بهذا السند لا مجال للمناقشة فيها من حيث السند ؛ لأنّ منشأ المناقشة وجود المفضّل فيه ، مع أنّه على هذا التقدير يكون نقل الرواية مشتركاً بينه وبين جعفر بن بشير الذي هو ثقة .
لكن المحكيّ عن التهذيب جعفر بن بشير عن المفضّل بن عمر « 4 » ، ويؤيّده أنّه على تقدير التعدّد لكان اللازم أن يقول : قالا مكان قال ، مع أنّ اختلاف طبقتهما يقتضي عدم كونهما روايين عن إمامٍ واحد ، وحينئذٍ إن قلنا بضعف المفضّل فالرواية ساقطة عن درجة الاعتبار ولا تصلح لمعارضة ما تقدّم من الروايات ، وإن قلنا
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 34 / 1176 ؛ الاستبصار 2 : 199 / 674 ؛ وسائل الشيعة 13 : 171 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 4 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 171 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 5 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 339 / 1173 ؛ الاستبصار 2 : 198 / 671 ؛ وسائل الشيعة 13 : 172 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 7 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 339 / 1173 .