شرح
بقي الكلام فيما أفاده في المتن في الذيل بقوله : سواء كانت الإزالة عن نفسه أو غيره ولو كان محلّاً ، فنقول :
أمّا إذا كان الغير محلَّاً فهو ، وإن كان محلّ خلاف من حيث الجواز وعدمه حيث إنّ المحكيّ عن الشيخ قدس سره في الخلاف « 1 » الجواز ، وفي التهذيب « 2 » عدم الجواز ، إلّاأنّه قد ورد فيه رواية صحيحة رواها الكليني والشيخ عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يأخذ المحرم من شعر الحلال « 3 » . وروى في الوسائل رواية أخرى مرسلة معتبرة عن الصدوق قال : قال عليه السلام لا يأخذ الحرام من شعر الحلال « 4 » . ولكن الظاهر عدم كونها رواية أخرى بل اتّحادها مع الرواية الأولى ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من الأخذ المنهي عنه أو المنفي الذي تكون دلالته على الحرمة أقوى من النهي معناه الكنائي الذي يرجع إلى الإزالة . وعليه فلا مجال للإشكال في الدلالة على الحرمة بالإضافة إلى المحلّ .
وأمّا بالنسبة إلى المحرم الذي نفى في الجواهر « 5 » الخلاف ، بل الإشكال في عدم جوازه ، بل حكي عن المدارك « 6 » الإجماع عليه ، فالدليل عليه هي الأولويّة القطعية لأنّه لا مجال لاحتمال كون الحكم في المحلّ أشدّ من المحرم .
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 311 ، مسألة 103 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 340 / 1178 .
( 3 ) - الكافي 4 : 361 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 340 / 1179 ؛ وسائل الشيعة 12 : 515 ، كتاب الحجّ ، أبوابتروك الإحرام ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الفقيه 2 : 228 / 1082 ؛ وسائل الشيعة 12 : 515 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 63 ، الحديث 2 .
( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 381 .
( 6 ) - مدارك الأحكام 7 : 353 .