تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مسألة 28 : لا بأس بإزالة الشعر للضرورة ، كدفع القمّلة وإيذائه للعين مثلًا ، ولا بأس بسقوط الشعر حال الوضوء أو الغسل بلا قصد الإزالة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فرعان : الفرع الأوّل : جواز إزالة الشعر للضرورة من حيث الحكم التكليفي ، قال في الجواهر « 1 » : بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه . ويدلّ على الجواز قوله تعالى بعد النهي عن حلق الرأس : « حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ « 2 » فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ » ، فإنّ مدلوله المطابقي وإن كان هو ثبوت الفدية بالإضافة إلى المريض أو من به أذىً من رأسه إلّاأنّ مراده ارتفاع الحرمة بذلك وثبوت الفدية ، فنفس الآية تدلّ على الجواز في حال الضرورة في مورد حلق الرأس الذي هو المصداق الكامل لإزالة الشعر ، ففي سائر الموارد يكون بطريق أولى . مع أنّ مقتضى قاعدة نفي الحرج أيضاً ذلك ، ولكنّه مع ذلك قد ورد في الروايات المتعدّدة التي بعضها واردة في شأن نزول الآية ما يدلّ على الجواز . ففي صحيحة حريز التي رواها الشيخ عنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على كعب بن عجرة الأنصاري والقمّل يتناثر من رأسه « وهو محرم » فقال أتؤذيك هَوامّك ؟ فقال : نعم ، قال فأنزلت هذه الآية : « فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » ، فأمره رسول اللَّه بحلق رأسه ، وجعل عليه الصيام ثلاثة أيّام والصدقة على ستّة مساكين لكلّ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 378 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .