شرح
يلق الشعر ويحكّ الجسد ما لم يدمه « 1 » . ولكنّها ضعيفة بمحمّد بن عمر بن يزيد .
وموثّقة الهيثم بن عروة التميمي قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو شعرتان ، فقال : ليس بشيء ما جعل عليكم في الدِّين من حرج « 2 » . فإنّ السؤال في نفسه يدلّ على مفروغية حرمة الإزالة اختياراً وأنّ مورد الشبهة هو السقوط من غير اختيار في حال الوضوء ، والجواب ظاهر في أنّ الدافع للحرمة هو الحرج غير المجعول في الشريعة ولولاه لكانت باقية بقوّتها .
وكذا الروايات الدالّة على ثبوت الكفّارة مثل صحيحة معاوية بن عمّار قال :
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : المحرم يعبث بلحيته فيسقط منها الشعرة والثنتان ، قال : يطعم شيئاً « 3 » . وغير ذلك من الروايات المتعدّدة الواردة في الكفّارة « 4 » .
والمستفاد من جميع ما ذكرنا حرمة الإزالة سواء كانت بنحو الحلق أو النتف أو القطع أو الإلقاء أو غيرها كالقصّ واستعمال النورة وحتّى مثل الإحراق ، كما أنّه يستفاد ممّا ذكرنا أنّه لا فرق بين الرأس واللحية والأبط ومكان الحجامة وغيرها من سائر أعضاء البدن .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 313 / 1077 ؛ وسائل الشيعة 12 : 533 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 73 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 339 / 1172 ؛ الاستبصار 2 : 198 / 670 ؛ وسائل الشيعة 13 : 172 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 6 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 338 / 1170 ؛ الاستبصار 2 : 198 / 67 ؛ الفقيه 2 : 229 / 1088 ؛ وسائل الشيعة 13 : 171 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 4 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 170 - 173 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 1 و 3 و 5 و 9 .