تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
نفسها وهي مع أنّها غير ثابتة كما حقّق في محلّه « 1 » توجب أن تكون هي المستند في المقام دون الرواية . الثاني : إنّ دهن بنفسج ليس فيه طيب ولا له رائحة طيبة كما قد وقع التصريح به في رواية الأحمسي المتقدّمة « 2 » في ذيل الأمر الثاني ، ولم يقل أحد بثبوت الكفّارة في الدهن الذي لا يكون فيه طيب ولا له رائحة طيبة أصلًا . الثالث : اشتماله على ثبوت الكفّارة على الجاهل أيضاً وهو ممّا لا يقول به الأصحاب كما عرفت في عبارة الجواهر المتقدّمة آنفاً . نعم ، لو أغمض النظر عن الإشكالات المذكورة ، لكانت دلالة الرواية على ثبوت الكفّارة في صورة الضرورة والتداوي واضحة ، ومنه يظهر الثبوت في صورة الاختيار بطريق أولى كما لا يخفى . ثمّ إنّه استدلّ صاحب الجواهر قدس سره « 3 » في ذيل كلامه لوجوب الكفّارة برواية عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال اللَّه تعالى في كتابه : « فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » ، فمن عرض له أذىأو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحاً فصيام ثلاثة أيّام والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم ، وإنّما عليه واحد من ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) - دراسات في الأصول 2 : 431 - 436 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 190 . ( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 431 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 33 / 1148 ؛ الاستبصار 2 : 195 / 657 ؛ وسائل الشيعة 13 : 166 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 2 .