شرح
ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، قال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه « 1 » .
قال في الجواهر « 2 » بعد نقل الرواية : « والمناقشة بكونه مقطوعاً يدفعها الانجبار بالعمل كاندفاع الاضمار بظنّ إرادة الإمام عليه السلام منه إن لم يكن القطع ، وكذا دعوى أخصيّته من المدّعى واشتماله على ما لا يقول به الأصحاب من الكفّارة على الجاهل يدفعها عدم القول بالفصل وعدم خروج الباقي عن الحجّية ، وحينئذٍ فلا مناص عن القول بوجوبها فيه » .
ولكن يرد على الاستدلال بالرواية وجوه من الإشكال أكثرها غير قابل للجواب أصلًا :
الأوّل : إنّ ما ذكر لا يكون رواية لمعاوية بن عمّار ، بل ظاهره كون ما ذكره فتوى منه اجتهاداً ، وله نظائر كثيرة خصوصاً بعد ملاحظة ثبوت الاجتهاد في ذلك الزمان وأمر الإمام عليه السلام بعض أصحابه « 3 » بالجلوس في المسجد والإفتاء للناس ، وعليه فالظاهر كون المنقول غير الرواية ، بل هو النظر والرأي وإذا لم تكن رواية فهي غير قابلة للانجبار ؛ لأنّ الشهرة الجابرة إنّما تكون جابرة للرواية الضعيفة من بعض الوجوه ولا تكون جابرة للفتوى إلّاعلى تقدير القول بحجّية الشهرة الفتوائية في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 304 / 1038 ؛ وسائل الشيعة 13 : 151 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 429 .
( 3 ) - فهم أبان بن تغلب بن رباح الكوفي ؛ راجع : رجال النجاشي : 10 ؛ جامع الرواة 1 : 9 ؛ معجم رجالالحديث 1 : 147 .