تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
بعد الإحرام ، مع أنّ الدليل عليه هي صحيحة الحلبي « 1 » التي وقع التعبير فيها بكون الدهن فيه مسك أو عنبر وهما من الأنواع المسلّمة للطيب التي لا يرتاب فيه ، ولا مجال لدعوى كون المراد من المحرم الإحرامي غير ما هو الموجب للكفّارة هنا أنَّ المراد من قوله في عداد محرّمات الإحرام واستعمال دهن فيه طيب محرم بعد الإحرام وقبله إذا كان ريحه يبقى إلى الإحرام غير ما هو المراد في موجب الكفّارة من قوله : « ومن استعمل دهناً طيّباً » ، ضرورة وضوح الاتّحاد وظهوره ، فالتوفيق بالوجه المزبور ممّا لا يستقيم بوجه . نعم ، يقع الكلام في الدليل على ثبوت الكفّارة بالادّهان بالدهن الذي يكون فيه طيب أي يكون مشتملًا على مثل الزعفران والمسك والعنبر ، خصوصاً بعد ما عرفت منّا هناك من أنّ الأكل يكون فيه الكفّارة بنحو الأقوى ، وغير الأكل لا دليل على ثوبت الكفّارة فيه ، غاية الأمر الحكم بالثبوت بنحو الاحتياط الوجوبي ومن المعلوم أنّ الادّهان لا يشمل الأكل بوجه . وكيف كان ، فإن قلنا في ذلك البحث بثبوت الكفّارة في مطلق استعمال الطيب والانتفاع به فالحكم بثبوتها في المقام لا يحتاج إلى دليل خاصّ لشمول ذلك الدليل للمقام أيضاً . نعم ، يقع الكلام على هذا التقدير في تعميم الحكم بثبوت الكفّارة لصورة الضرورة أيضاً كما وقع التصريح به في المتن هنا تبعاً للسرائر والنهاية « 2 » . وإن لم نقل بذلك بل باختصاص الكفّارة بخصوص الأكل الذي لا يصدق على الادّهان بوجه ، فربما يقال « 3 » إنّ المستند في ثبوت الكفّارة في المقام ، ما رواه
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 185 . ( 2 ) - النهاية ونكتها 1 : 477 ؛ السرائر 1 : 546 . ( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 395 ؛ المعتمد في شرح المناسك 28 : 458 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 193 | الشيخ فاضل اللنكراني