تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
على كون المراد من هذا الحكم تعلّق الحرمة بالادّهان بعد الإحرام دون عنوان الدهن حتّى يشمل الأكل أيضاً . نعم ، عبارة الشرائع « 1 » ظاهرة في حرمة مطلق الاستعمال وهو شامل للأكل لكنّه لم ينهض دليل عليه . الأمر الرابع : في ثبوت الكفّارة ، الظاهر أنّه لا خلاف ولا إشكال في عدم ثبوت الكفّارة في الادّهان بدهن ليس فيه طيب ، وأمّا بما فيه طيب فالظاهر أنّ المشهور « 2 » فيه ثبوت كفّارة الشاة ، وقد مرّت حكاية الإجماع على لزوم الفدية عن العلّامة في المنتهى « 3 » ، وقد وقع التصريح كما في المتن بثبوت الكفّارة حتّى للمضطرّ به . وقبل البحث في ذلك نقول : إنّه قد ذكر المحقّق في باب الكفّارات « 4 » في كفّارة الطيب : « المحظور الثاني الطيب فمن تطيّب كان عليه دم شاة سواء استعمله صبغاً أو إطلاءً ابتداءً أو استدامة أو بخوراً أو في الطعام » . وقال في كفّارة الادّهان : « ومن استعمل دهناً طيّباً في إحرامه ولو في حال الضرورة كان عليه شاة على قول » « 5 » ، وعليه فقد أورد عليه بأنّه لا يمكن الجمع بين الجزم بلزوم دم شاة في التطيّب وبين الترديد الذي يدلّ عليه قوله : على قول في استعمال الدهن الطيب « 6 » . وقد تصدّى بعض الأعلام قدس سرهم للتوفيق بين الكلامين بما يرجع محصّله إلى أنّ
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 250 . ( 2 ) - المبسوط 1 : 350 ؛ الوسيلة : 162 ؛ السرائر 1 : 545 ؛ شرائع الإسلام 1 : 295 ؛ المختصر النافع : 181 ؛ قواعد الأحكام 12 : 471 ؛ كشف اللثام 6 : 462 ؛ رياض المسائل 7 : 398 ؛ جواهر الكلام 20 : 430 . ( 3 ) - منتهى المطلب 12 : 45 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 295 . ( 5 ) - شرائع الإسلام 1 : 297 . ( 6 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 457 - 458 .