شرح
الكافي « 1 » فليربطه مكان فليبطه والخراج - كما في مجمع البحرين « 2 » - بضمّ المعجمة وكسرها وخفّة الراء ما يخرج في البدن من القروح والورم والواحدة خراجة ، كما أنّ البط بمعنى الشقّ ومعنى الربط واضح .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن محرم تشقّقت يداه ، قال فقال : يدهنها بزيت أو بسمن أو إهالة « 3 » . والإهالة هو الشحم المُذاب .
وأمّا رواية أبي الحسن الأحمسي قال : سأل أبا عبداللَّه عليه السلام سعيد بن يسار عن المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدمّل ، فقال : اجعل عليه بنفسج وأشباهه ممّا ليس فيه الريح الطيّبة « 4 » . فلابدّ من أن تُحمل على عدم انحصار التداوي بما يكون فيه الريح الطيّبة ودوران الأمر بينه وبين مثل البنفسج ، وأمّا في صورة التوقّف والانحصار فالظاهر الجواز كما لا يخفى . نعم ، ورد في مورد البنفسج رواية دالّة على ثبوت الكفّارة يأتي التعرّض لها في الأمر الآتي إن شاء اللَّه تعالى .
الأمر الثالث : أنّه لا بأس بأكل الدهن بعد الإحرام إذا لم يكن فيه طيب ؛ وذلك لما عرفت من أنّ المتعلّق للحكم بالحرمة في مثل صحيحة الحلبي « 5 » هو عنوان الادّهان حيث قال عليه السلام فيها : فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتّى تحلّ . وقد مرّ أنّ الحكمين المذكورين السابقين على هذه الفقرة الواردين في مورد الادّهان قرينة
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 359 / 6 .
( 2 ) - مجمع البحرين 1 : 501 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 304 / 1037 ؛ وسائل الشيعة 12 : 462 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 31 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 303 / 1035 ؛ وسائل الشيعة 12 : 463 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 31 ، الحديث 3 .
( 5 ) - راجع : الصفحة 185 .