تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
وقته ، بل مقتضى القاعدة لزوم الإزالة ولو مع عدم الشرطين ، فالجمع بين كون مراد القائلين بالكراهة وجوب الإزالة وبين التطبيق على القاعدة بالنحو المذكور كما في الجواهر ممّا لا يستقيم . هذا ، ولكن الظاهر أنّ المراد من التعليل هو الاحتمال الأوّل الذي مرجعه إلى بقاء الأثر قهراً ولازمه عدم الحرمة مع عدم بقاء الرائحة من دون فرق بين بقاء العين وعدمه ، فإنّ المحرّم في الادّهان بغير المطيّب بعد الإحرام إنّما هو المعنى المصدري وهو إحداث الادّهان بعد الإحرام لا المعنى الاسم المصدري الذي يرجع إلى كون المحرّم هو اتّصافه بكونه مدهناً ولو كان حدوثه قبل الإحرام ؛ وذلك لظهور صحيحة الحلبي المتقدّمة الدالّة على جواز الادّهان بغير المطيّب قبل الإحرام بأيّ دهن كان في جواز الادّهان قبيل الإحرام أيضاً وعدم وجوب الإزالة حاله مع أنّه تبقى عينه نوعاً كما لا يخفى . هذا ، مضافاً إلى الروايات الدالّة « 1 » على جواز الادّهان قبل غسل الإحرام ومعه وبعده . الأمر الثاني : أنّه يجوز الادّهان بعد الإحرام في صورة الضرورة لأجل التداوي والعلاج ، ويدلّ عليه روايات متعدّدة مثل صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمّل فليبطه وليداوه بسمن أو زيت « 2 » . وفي بعض النسخ كما في الجواهر « 3 » الجراح مكان الخراج ، كما أنّ المحكيّ عن
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 460 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 30 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 304 / 1036 ؛ وسائل الشيعة 12 : 462 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 31 ، الحديث 1 . ( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 376 .