تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
موضوعية ، بل الملاك هو اشتمال الدهن على الطيب الذي قد عرفت أنّ الرائحة الموجودة فيه متقوّمة لمعناه ومأخوذة في تعريفه ، وعليه فهو المعيار والملاك لا عنوان التدهين ، وإن كان هذا العنوان مأخوذاً في معقد الإجماع الذي ادّعاه في محكيّ المنتهى « 1 » حيث قال : أجمع علمائنا على أنّه يحرم الادّهان في حال الإحرام بالادّهان الطيّبة كدهن الورد والبان والزيبق وهو قول عامّة أهل العلم وتجب له الفدية إجماعاً . كما أنّه يرد على الشرائع أنّ الاستعمال وإن كان شاملًا للأكل أيضاً بخلاف الادّهان إلّاأنّه قد مرّ هناك حرمة الأكل أيضاً . وعلى ما ذكرنا فالظاهر أن يقال بأنّ ما هو الأصل هنا هو الادّهان بدهن ليس فيه طيب أصلًا ، واللازم البحث فيه فنقول : إنّ المشهور كما في الجواهر « 2 » هي الحرمة بل عن ظاهر الخلاف « 3 » الإجماع عليه ، لكن ظاهر المحكيّ عن الجمل والعقود والكافي والمراسم ، بل صريح المحكيّ عن المفيد عدم الحرمة « 4 » . ويدلّ على الحرمة صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل أنّ رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم ، وادّهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم ، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتّى تحلّ « 5 » . وروى مثله عليّ بن أبي حمزة كما في الوسائل مع اختلاف
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 12 : 45 . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 375 . ( 3 ) - الخلاف 2 : 303 . ( 4 ) - الجمل والعقود : 228 - 229 ؛ الكافي في الفقه : 203 ؛ المراسم : 106 ؛ المقنعة : 432 . ( 5 ) - الكافي 4 : 329 / 2 ؛ علل الشرائع : 451 / 1 ؛ الفقيه 2 : 202 / 921 .