تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
مستوراً تحت لباس ونحوه ، كما أنّ الظاهر أنّ هذا القيد له دخل في اتّصاف الحليّ بكونه زينة واقعاً ، فإنّ الزينة الواقعية لا تجتمع مع الخفاء والمستوريّة ، كما أنّ أصل اللبس له دخل في تحقّق الزينة وحصولها ضرورة أنّه بدونه لا يكون الحليّ زينة وإطلاقها عليه باعتبار كونها صالحة لأن يتزيّن به ، لا أنّه بالفعل تكون زينة ، وعليه فالمشهوريّة كأصل اللبس لها مدخلية في الاتّصاف بكون الحليّ زينة ، فالرواية تدلّ على أنّ لبس الزينة الواقعية إذا كان بقصد التزيّن يكون ممنوعاً ، وأمّا إذا لم يكن مقروناً بالقصد المذكور كما إذا أرادت حفظها من الضياع ونحوه فلا مانع منه ، وقد عرفت أنّه بهذه الرواية يخصّص عموم التعليل المستفاد من رواية الاكتحال المتقدّمة « 1 » وتصير النتيجة أنّ الحليّ فيما إذا كانت زينة واقعاً يكون لبسه محرّماً إذا قصد به الزينة . نعم ، لا ينبغي ترك الاحتياط بترك لبس الزينة مطلقاً ، والمسألة بعد في غاية الإشكال كما في الجواهر . ثمّ إنّ صحيحة ابن الحجّاج تدلّ على تقييد الجواز في صورة الاعتياد بما إذا لم تظهرها للرجال في مركبها ومسيرها ، ومقتضى عموم الرجال الشمول للزوج والمحارم والأجانب ، كما أنّ مفادها جواز الإظهار للنساء ، والظاهر أنّ الإظهار أمرٌ ، وقصد الزينة أمرٌ آخر ، فإنّ الإظهار من الأمور الواقعية غير القصديّة والنسبة إلى الفاعل لا دلالة لها على كونه من الأمور القصديّة بخلاف قصد الزينة الذي يكون تقوّمه بالقصد في مقابل قصد التحفظ عن الضياع وغيره من الأمور الأخر . نعم ، في بعض الروايات المانعة اعتبار خصوص قصد التزيّن للزوج وهي رواية النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المرأة المحرمة أيّ شيء تلبس
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 94 و 171 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 182 | الشيخ فاضل اللنكراني