الخامس عشر : التدهين وإن لم يكن فيه طِيب ، بل لا يجوز التدهين بالمطيّب قبل الإحرام لو بقي طيبه إلى حين الإحرام ، ولا بأس بالتدهين مع الاضطرار ، ولا بأكل الدهن إن لم يكن فيه طيب ، ولو كان في الدهن طيب فكفّارته شاة حتّى للمضطرّ به ، وإلّا فلا شيء عليه 1 .
شرح
1 - قد وقع عنوان هذا الأمر في الشرائع « 1 » هكذا : « واستعمال دهن فيه طيب محرّم بعد الإحرام وقبله إذا كان ريحه يبقى إلى الإحرام ، وكذا ما ليس بمطيب اختياراً بعد الإحرام ويجوز اضطراراً » .
والمستفاد من كلا العنوانين أنّ ما هو الأصل في هذا الأمر والقدر المتيقّن الذي لا يعتريه ريب ما يتعلّق بالدهن الذي فيه طيب من التدهين به كما في المتن أو استعماله كما في الشرائع ، مع أنّك عرفت « 2 » أنّه من الأمور المحرّمة على الطيب صبغاً وإطلاءً وبخوراً على بدنه أو لباسه وأنّه لا يجوز لبس ما فيه رائحته ولا أكل ما فيه الطيب كالزعفران ، فيقع الكلام حينئذٍ في الفرق بين الأمرين فهل الفرق بناءً على تعبير المتن أنّ المتعلّق للحكم بالحرمة هنا عنوان التدهين وأنّ لهذا العنوان أصالة ، وبناءً على تعبير الشرائع أنّ المتعلّق للحكم بها هو الاستعمال المضاف إلى الدهن الذي فيه طيب بخلاف ما هناك فإنّ المتعلّق له هو الطيب بجميع أنواعه أو ببعضها .
فإن كان الفرق ما ذكر يرد على المتن أنّ الحكم بعدم جواز التدهين بالمطيّب قبل الإحرام لو بقي طيبه إلى حال الإحرام قرينة على عدم كون عنوان التدهين له
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 250 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 15 .