تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
القهقرى وذلك لعدم خصوصية لهذا العنوان بين العناوين المشابهة له ، فالطيب من الألفاظ العربية التي وضع لمعنى مخصوص ولا سبيل إلى احتمال تغيّر معناه الموضوع له بوجه . الأمر الثاني : أنّه لا شبهة في أنّ تفسير الطيب كما يأتي في بعض الروايات لا يكون من قبيل التعريف الواقع في اللغة غير المرتبط بباب الأحكام ، فإنّ هذا المعنى ليس من شأن الأئمّة عليهم السلام في مقام بيان الحكم وإن كانوا هم أعرف من كلّ لغويّ بالمراد من اللفظ لكن مقام بيان الحكم لا يلائم مع ذلك فكما أنّ تفسير الصعيد في بعض الروايات « 1 » لا يرجع إلّاإلى كون المراد من الصعيد الواقع في آية التيمّم « 2 » ماذا ، من دون أن يكون مرجعه إلى توضيح اللغة بالنحو المتداول في كتب اللغة كذلك تفسير الطيب أيضاً ببعض الأنواع لا يكون مرجعه إلّاإلى أنّ ما ترتّب عليه الحكم في باب الإحرام ماذا ، غاية الأمر أنّ هذا النحو من التعبير إنّما يكون لسانه بنحو الحكومية كقوله : لا شكّ لكثير الشكّ « 3 » ، على ما قرّر في محلّه . وبعد هذين الأمرين نقدّم البحث عن الروايات التي استدلّ بها على عدم العموم فنقول : عمدتها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تمسّ شيئاً من الطيب وأنت محرم ، ولا من الدهن ، وامسك على أنفك من الريح الطيّبة ، ولا تمسك عليها من الريح المنتنة ، فإنّه لا ينبغي للمحرم أن يتلذّذ بريح طيّبة ، واتّق الطيب في زادك ، فمَن ابتلى بشيءٍ من ذلك فليعد غسله ، وليتصدّق بصدقة بقدر ما صنع ، وإنّما
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 3 : 354 - 355 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 5 و 6 و 8 و 9 . ( 2 ) - النساء ( 4 ) : 43 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 8 : 227 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 .