الخامس : الطِّيب بأنواعه حتّى الكافور ؛ صبغاً وإطلاءً وبخوراً على بدنه أو لباسه ، ولا يجوز لبس ما فيه رائحته ، ولا أكلُ ما فيه الطيب كالزعفران والأقوى عدم حرمة الزنجبيل والدارصيني ، والأحوط الاجتناب 1 .
شرح
1 - في هذا الأمر جهات من الكلام :
الجهة الأولى : هل المحرّم في باب الإحرام هو عنوان الطيب بجميع أنواعه وبنحو العموم أو الإطلاق أو خصوص جملة من أنواعه فنقول بعد كون أصل الحرمة في الجملة مجمعاً عليه بين المسلمين « 1 » فضلًا عن المؤمنين ، بل النصوص متواترة فيه كما في الجواهر « 2 » أنّه قد نسب في محكيّ الذخيرة « 3 » العموم إلى أكثر المتأخّرين ، بل في المنتهى « 4 » كذلك إلى الأكثر ، بل في الرياض « 5 » أيضاً نسبته إلى الشهرة العظيمة ، وقد اختاره المتن واستظهره المحقّق في الشرائع « 6 » ، وقوّاه صاحب الجواهر « 7 » في شرحها .
لكن المحكيّ عن الشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة « 8 » ما ظاهره الاختصاص بستّة أنواع : المسك والعنبر والزعفران والعود والكافور والورس ، بل عن خلاف « 9 » الشيخ الإجماع على أنّه لا كفّارة في غيرها . نعم ، عدم وجوب الكفّارة
هامش
( 1 ) - المغني ، ابن قدامة 3 : 293 - 294 ؛ الشرح الكبير 3 : 279 - 280 ؛ المجموع 7 : 238 - 241 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 317 .
( 3 ) - ذخيرة المعاد : 592 .
( 4 ) - منتهى المطلب 12 : 24 .
( 5 ) - رياض المسائل 6 : 301 .
( 6 ) - شرائع الإسلام 1 : 295 .
( 7 ) - جواهر الكلام 18 : 317 .
( 8 ) - النهاية ونكتها 1 : 476 ؛ الوسيلة : 162 .
( 9 ) - الخلاف 2 : 303 ، مسألة 88 .